الشيخ الجواهري

299

جواهر الكلام

حيضا ) من غير ريب ، لقاعدة الامكان ، ولقوله ( عليه السلام ) في رواية محمد بن مسلم ( 1 ) : " وإن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة " وغيرهما ، بل ( و ) كذا ( لو جاء في كل مرة أزيد من العادة لكان حيضا ) لما تقدم ( إذا لم يتجاوز العشرة ، فإن تجاوز تحيضت بقدر عادتها وكان الباقي استحاضة ) بلا إشكال في جميع ذلك ، كما هو المستفاد من كلمات الأصحاب . ( والمضطربة العادة ) الناسية لها وقتا وعددا فلم تحفظ شيئا منهما ( ترجع إلى التمييز ) بشرائطه المتقدمة ( فتعمل عليه ) بلا خلاف أجده لاطلاق أدلته ، ولرواية السنن ( 2 ) الصريحة في ذلك ، سوى ما ينقل عن أبي الصلاح من رجوع المضطربة إلى النساء ، ثم التمييز ، ثم سبعة سبعة ، وهو ضعيف ، كضعف المنقول عن ابن زهرة من عدم الالتفات إلى شئ من ذلك ، بل تتحيض بعشرة بعد الفصل بأقل الطهر ، لكن قد يشكل على ظاهر عبارة المصنف ونحوها ممن أطلق بأن المضطربة هي التي اختلف عليها الدم ونسيت عادتها إما عددا أو وقتا أو عددا ووقتا كما نص عليه بعضهم ، ويشعر به كلامه الآتي بأن الحكم برجوع الجميع للتمييز لا يستقيم ، لأن ذاكرة العدد الناسية للوقت لو عارض تمييزها عدد أيام العادة لم يرجع إلى التمييز بناء على ترجيح العادة ، وكذا القول في ذاكرة الوقت الناسية للعدد ، وربما اعتذر عن ذلك بأن المراد برجوعها ما إذا طابق تمييزها العادة بدليل ما ذكره من ترجيح العادة ، واعترضه في المدارك بأنه لا يظهر لاعتبار التمييز حينئذ فائدة ، قال : ويمكن أن يقال : باعتبار التمييز في طرف المنسي خاصة أو تخصيص المضطربة بالناسية للوقت والعدد ، ولعل هذا أولى ، قلت : لكن ينافيه تقسيم المصنف بعد ذلك المضطربة عند فقد التمييز إلى الأقسام الثلاثة .

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الحيض - حديث 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الحيض - حديث 4